هل هو خطير؟

الخرف بأجسام ليوي مرض تقدّمي بلا علاج شافٍ. تطوّره متغيّر حسب المرضى — وغالبًا ما يكون أسرع من داء ألزهايمر. المضاعفات الرئيسية هي السقطات (المرتبطة بالمتلازمة الباركنسونية)، والعداوى (ذات الرئة بالاستنشاق الخاطئ)، والآثار الجانبية الخطيرة لبعض الأدوية (مضادّات الذهان خطيرة بشكل خاصّ في هذا المرض). التشخيص الدقيق ضروري لتجنّب هذه المزالق العلاجية.

متى تستشير بسرعة؟

اتّصل بالطبيب أو توجّه إلى المستعجلات إذا:

  • تسبّبت الهلوسات في هياج أو تعريض المريض للخطر.
  • حدث تشوّش مفاجئ أو نعاس مفرط أو فقدان وعي.
  • وُصف دواء مضادّ للذهان دون إعلام الطبيب بتشخيص الخرف بأجسام ليوي — خطر تفاعل بالغ الخطورة (المتلازمة الخبيثة لمضادّات الذهان أو تفاقم مفاجئ).

ما هو الخرف بأجسام ليوي؟

أجسام ليوي هي شوائب داخل العصبونات (رواسب غير طبيعية داخل الخلايا العصبية) تتكوّن أساسًا من ألفا-سينوكلين — بروتين تتجمّع صورته غير الطبيعية وتدمّر العصبونات. في هذا الخرف، تصيب هذه الرواسب القشرة الدماغية (مقرّ الوعي والوظائف الإدراكية) والبُنى العميقة (ومنها العقد القاعدية — المتورّطة في التحكّم بالحركة، كما في داء باركنسون). ويتقاسم الخرف بأجسام ليوي بذلك خصائص مع داء ألزهايمر (الخرف) وداء باركنسون (المتلازمة الباركنسونية). ويجب تمييزه عن خرف داء باركنسون (حيث تسبق الأعراض الحركية الخرف بسنة واحدة على الأقلّ).

ما هي الأعراض؟

التقلّبات الإدراكية: تتفاوت اليقظة والأداء الإدراكي تفاوتًا كبيرًا من يوم لآخر، بل من ساعة لأخرى — قد يبدو المريض شديد التشوّش في أيّام معيّنة وحسن التوجّه في أيّام أخرى. هلوسات بصرية متكرّرة ومفصّلة: رؤية أشخاص أو حيوانات أو أشياء غير موجودة — غالبًا ما يعيشها المريض دون قلق كبير. متلازمة باركنسونية: تباطؤ (بطء الحركة)، تصلّب عضلي، رعشة سكون، عدم استقرار وضعي. اضطرابات نوم حركة العين السريعة: يمثّل المريض أحلامه (يصرخ، يضرب، يسقط من السرير) — علامة مبكّرة قد تسبق الخرف بسنوات. سقطات متكرّرة، إغماءات. اكتئاب وقلق شائعان.

كيف يوضع التشخيص؟

التقييم العصبي النفسي: تقييم الوظائف الإدراكية (الذاكرة، الانتباه، الوظائف التنفيذية، الإدراك البصري المكاني — غالبًا أكثر تضرّرًا من ألزهايمر). التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ: ضمور دماغي منتشر لكن الحُصين غالبًا محفوظ نسبيًّا (خلافًا لألزهايمر). التصوير الومضاني لناقل الدوبامين: يُظهر كثافة العصبونات الدوبامينية — منخفضة في هذا الخرف (كما في باركنسون). تخطيط النوم: إن وُجدت اضطرابات نوم حركة العين السريعة. تخطيط الدماغ الكهربائي: قد يُظهر تباطؤات منتشرة أثناء التقلّبات.

ما هي العلاجات الممكنة؟

لا يوجد علاج شافٍ متاح. مثبّطات الكولين إستراز (الريفاستيغمين): تحسّن الوظائف الإدراكية وتقلّل الهلوسات في هذا الخرف — وهي العلاج الأفضل تحمّلًا والأكثر فعّالية حتّى اليوم. علاج المتلازمة الباركنسونية: يمكن استعمال الليفودوبا (دواء مضادّ لباركنسون) بحذر — فقد تفاقم الهلوسات. الهلوسات الشديدة والمعطّلة: يمكن استعمال الكيتيابين أو الكلوزابين (مضادّات ذهان لا نمطية) بجرعات ضئيلة جدًّا وبحذر — أمّا مضادّات الذهان الأخرى فممنوعة. اضطرابات نوم حركة العين السريعة: الكلونازيبام أو الميلاتونين. تدابير غير دوائية: تكييف المنزل (الوقاية من السقطات)، دعم مقدّمي الرعاية، التحفيز الإدراكي.

أيّ اختصاصي تستشير؟

  • طبيب الأعصاب أو طبيب الشيخوخة: التشخيص والتكفّل.
  • مركز الذاكرة المتخصّص: تقييم متخصّص للحالات المعقّدة.
  • الطبيب العامّ: متابعة قريبة وتنسيق العلاج.

كيف تحضّر استشارتك؟

صِف بدقّة التقلّبات الإدراكية (هل يكون المريض أحيانًا "بحالة جيّدة جدًّا" وأحيانًا مشوّشًا؟). دوّن الهلوسات (ماذا، متى، ردّة فعل المريض). اذكر اضطرابات النوم (هياج ليلي، صراخ، سقوط من السرير). أدرِج كلّ الأدوية — بعضها يجب تجنّبه كلّيًّا في هذا الخرف.